محمد بن مرتضى الكاشاني
3
تفسير المعين
وحاملا لمن حمله ، ومطيّة لمن أعمله ، وآية لمن توسّم ، وجنّة لمن استلأم ، وعلما لمن وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى . و في الكافي « 1 » ، عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : من أوتي القرآن ، فظنّ أنّ أحدا من النّاس أوتي أفضل ممّا أوتي ، فقد عظّم ما حقّر اللّه ، وحقّر ما عظّم اللّه . وقد ورد الحثّ الأكيد ، والحضّ الشّديد ، على تلاوته . في الكافي « 2 » ، عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : من قرأ عشر آيات في ليلة ، لم يكتب من الغافلين . ومن قرأ خمسين آية ، كتب من الذّاكرين . ومن قرأ مائة آية ، كتب من القانتين . ومن قرأ مائتي آية ، كتب من الخاشعين . ومن قرأ ثلاث مائة آية ، كتب من الفائزين . ومن قرأ خمس مائة آية ، كتب من المجتهدين . ومن قرأ الف آية كتب له قنطار من برّ « 3 » ، القنطار خمسة عشر ألف مثقال من ذهب ، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا ، أصغرها مثل جبل أحد ، وأكبرها ما بين السّماء والأرض . ( انتهى ) . و عن السّجاد - عليه السّلام - « 4 » قال : من استمع حرفا من كتاب اللّه من غير قراءة ، كتب اللّه له به حسنة ، ومحا عنه سيّئة ، ورفع له درجة . ومن قرأ نظرا من غير صوت ، كتب اللّه له بكلّ حرف حسنة ، ومحا عنه سيّئة ،
--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، باب فضل حامل القرآن ، ص 604 ، ذيل حديث 5 والمحجة البيضاء 2 / 213 ، عنه . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، باب ثواب قراءة القرآن ، ص 612 ، ح 5 ، والمحجة البيضاء 2 / 214 ، عنه ، وبحار الأنوار 92 / 196 ، نقلا عن أمالي الصدوق / 36 باختلاف يسير في بعض الألفاظ . ( 3 ) المصدر : « تبر » . وفي هامشه : « في بعض النسخ : من بر . » وفي المحجة - أيضا - : برّ . ( 4 ) الكافي ، ج 2 ، كتاب فضل القرآن ، باب ثواب قراءة القرآن . ح 6 .